المقريزي

291

إمتاع الأسماع

وأما أكله القلقاس فقال الدولابي ( 1 ) : أهدى أهل أيلة إلى النبي صلى الله عليه وسلم القلقاس فأكله وأعجبه وقال : ما هذا ؟ فقالوا : شحمة الأرض ، فقال صلى الله عليه وسلم ، إن شحمة الأرض لطيبة . وأما أكله القديد فخرج البخاري من حديث مالك ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، أنه سمع أنسا رضي الله عنه يقول : إن خياطا دعى رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه له ، فذهبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك الطعام ، فقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خبزا من شعير ومرقا فيه دباء وقديد . . الحديث ، وترجم عليه باب : من ناول أو قدم إلى صاحبه على المائدة شيئا ، ( وذكره ) في باب من يتبع حوالي القصعة مع صاحبه ، ( وذكره ) في البيوع في باب : الخياط ، ( وذكره ) في الأطعمة في باب : القديد ، ( وخرجه ) مسلم وأبو داود بنحوه أو قريبا منه ( 1 ) .

--> ( 1 ) هو أبو بشر ، محمد بن أحمد بن حماد أبو سعيد الدولابي ، نسبة إلى الدولاب - ( وهي قرية من أعمال الري ، وبالأهواز قرية يقال لها : الدولاب ) - مولى الأنصار ، ويعرف بالوراق ، أحد الأئمة من حفاظ الحديث ، وله تصانيف حسنة في التاريخ وغير ذلك وروى عنه جماعة كثيرة منهم الطبراني ، وأبو حاتم بن حبان البستي ، توفي وهو قاصد الحج بين مكة والمدينة في ذي القعدة سنة ( 310 ) ، له ترجمة في ( البداية والنهاية ) : 11 / 165 ، ( سير الأعلام ) : 14 / 309 ، ( الوافي بالوفيات ) : 2 / 36 ، ( ميزان الاعتدال ) : 4 / 459 ، ( وفيات الأعيان ) : 4 / 352 - 353 ، ( شذرات الذهب ) 2 / 260 .